بيان الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بشأن وفاة إيديا بتنغير



إيميضر،عمر خالق، بايجو، إيديا، محسن فكري …كلهم شهداء الحكرة 

Sans titre

تابع المكتب الفيدرالي للفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، بقلق شديد وقائع الوفاة الأليمة والتراجيدية للطفلة “إيديا” بالجنوب الشرقي ذات السنتين من العمر بعد ان تعرضت لأضرار بدنية ترتبت عن سقوط عادية بالمنزل، اضطر على اثره ابويها الى نقلها مسافة 20 كلم الى مستشفى بمدينة تنغير، ليحيلهم على مستشفى آخر بمدينة الراشدية على بعد 144 كلم، ليحيلهم هو الاخر بدوره على مستشفى آخر على بعد 364 كلم بمدينة فاس، بالمغرب النافع لأنه يتوفر على جهاز التشخيص) السكانير(. في الأخير قطعت “إيديا” 608 كلم على وسائل نقل يرتى لها وطرق هشة ليظهر التشخيص ان الطفلة لفضت على إثره أنفاسها الأخيرة بعاصمة المغرب النافع بمدينة فاس.



وبعد استحضار المكتب الفيدرالي ل:

–     كون قضية الطفلة “إيديا” ليست الا واحدة من الملايين التي يعيشها مغاربة المغرب المنسي كل يوم ومند ما يناهز اكتر من 60 سنة،

–    كون القضية لخصت بمنتهى الدقة ما معنى سياسة التهميش والتفقير والحكرة، تلك السياسة التي سنت ضد المغاربة بالمغرب العميق عقابا له على مقاومة الاستعمارين الفرنسي والاسباني،

–     استمرار هده السياسة إلى اليوم واخر حلقاتها إقرار رئيس المجلس الجهوي لمنطقة “إيديا” والمحسوب على التيار الإسلامي المعادي للأمازيغ، بصرف ميزانية الجهة في السيارات الرفيعة للدفع الرباعي عوض تجهيز وبناء المستشفيات لأبناء المقاوم عسو أوبسلام،

–    الرمزية السياسية لطفلة صغيرة تجول كل مستشفيات بلد المقاومة “أسامر-الجنوب الشرقي” قاطعة مسافرة 608 كلم بحتا عن جهاز السكانير ولا تجده إلا في مدينة فاس التي رحبت بفرنسا ووقعت بها معاهدة استعمارها للمغرب يوم 30 مارس 1912، الرابط المشترك بين درجة التهميش والحكرة هده ومغزى الخطاب التاريخي لزعيم الحركة الوطنية علال الفاسي حين قال مخاطبا حزبه سنة 1957: “أيها الإخوة إن جلاء الجيش الفرنسي قد تم، وإجلاء القواعد الأمريكية في الأفق، لكن المشكل الكبير هو كيف يمكن إجلاء هؤلاء البربر؟”.

–      أن قضية الطفلة هي نتيجة السياسات العمومية المتبعة والمكرسة للتهميش وتحقير الأمازيغ و الأمازيغية بمختلف مناطق المغرب ومنها  منطقة بوكافر معقل الطفلة “إيديا”،  

–    كون قضية شهيدة الحكرة “إيديا” ليس إلا وجه آخر للحكرة التي تمثلت في التعامل مع ملف إيميضر الذي اعتصم فيه السكان بجبل ألبان لما يناهز 5 سنوات، أطول اعتصام في تاريخ المغرب، دون ان تعر لهم لا الحكومة ولا الدولة المغربية أدني اهتمام.

–      النقيض الصارخ بين مستوى تضحيات الأمازيغ ضد الاستعمارين الفرنسي والاسباني ودرجة تهميشهم وحكرتهم ثقافيا واقتصاديا من طرف دولة ما بعد الاستقلال،


وعليه فان المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية  FNAA:


1.    
يعتبر سياسة التهميش والحكرة سياسة متعمدة وجريمة، وجب القطع معها وفتح مشروع المصالحة والإنصاف مع الشعب الأمازيغي لتشمل الجوانب الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية واللغوية،
2.      
 يطالب الدولة العمل على إعادة كتابة تاريخ المغرب بالشكل الذي سيجعل المغرب معتزا بعمقه الإفريقي وإبعاده المتوسطية.     
3.      
يطالب الحكومة المغربية بتخصيص ميزانية، تنفد بشراكة وتتبع المجتمع المدني، لجبر الضرر الذي لحق الأمازيغ من سياسة الحكرة  
4.      
 يناشد المجتمع المدني ببلاد الريف  ببدل الجهود والنفس الطويل لرد الاعتبار للدين أعطوا دمائهم في معارك أنوال،
5.      
يناشد التنظيمات الأمازيغية للنزول إلى الشارع يوم 23 ابريل 2017 بالرباط لإسماع صوت الحكرة،

عن المكتب الفدرالي
الرباط 12 ابريل2017