بيان المكتب الفدرالي المنبثق عن اجتماعه المنعقد بأمور نواكوش  يوم السبت 19/5/2018

حصيلة  الأمازيغية بالمغرب / تواتر ممنهج لسياسات مكرسة للعنصرية والميز والتمييز ضد مختلف مقومات هويتنا الأمازيغية

   عقد المكتب الفدرالي اجتماعه العادي الخامس بمراكش يوم 19/5/2018  حيث تدارس قضايا مختلفة تهم حصيلة وضعية الأمازيغية بالمغرب وبتامازغا علاوة على مستقبل بنياته التنظيمية وخطط عمله للنصف الثاني من سنة 2018 ،

وبعد استعراضه لحصيلة ومستجدات ملف القضية الأمازيغية بالمغرب خلال الخمسة أشهر الأخيرة ، وما تتسم به من تواتر ممنهج لسياسات مكرسة للعنصرية والميز والتمييز ضد مختلف مقومات هويتنا الأمازيغية والتي تتمظهر في القرارات السياسية والتشريعية والإدارية المعتمدة من قبل السلطة التنفيدية والتشريعية وبعض الجماعات والإدارات الترابية فإن المكتب الفدرالي يعلن ما يلي:

على المستوى الدولي و الإقليمي :

  1. يسجل اتسام الوضع العالمي بتراجع في أوضاع حقوق الإنسان وحقوق الشعوب والحقوق والحريات ، نتيجة للنزوع نحو عسكرة العالم وتوسيع دائرة الحروب و الإرهاب ، واستمرار هيمنة المؤسسات المالية العالمية على الوضع الثقافي الاقتصادي والاجتماعي، واستمرار نهج أنظمة شمولية يعقوبية مستبدة  ومناهضة للحق في تقرير المصير للأفراد والشعوب كما هو الشأن بالنسبة لما تتعرض له الشعوب الأمازيغية بمجمل دول شمال إفريقيا والساحل ، وشعوب الأكراد بكل من العراق وسوريا وتركيا وايران ، وشعب الكاطلان باسبانيا ، وهو ما ترتب عنه استمرار مسلسل تفقير شروط العيش الكريم للإنسان عبر سن سياسات الخوصصة ومصادرة أراضي السكان الأصليين من مالكها وتفويتها لإمبريالية البترو دولار، وانتشار البطالة والفساد المالي وتدمير البيئة  والثروات  الطبيعية ،وإقصاء وتهميش هويات الشعوب وحقوقها اللغوية والثقافية والحضارية.
  2. يهنئ إخواننا الأمازيغ بليبيا على خطواتهم الرامية إلى رفع التهميش عن مختلف شرائح المجتمع الليبي ، ويستنكر ما يتعرض له الأمازيغ بها من إقصاء واستبعاد من حوار الأطراف الجارية برعاية دولية أو إقليمية ، ويعلن عن مساندته للمطالب المشروعة لقوى التحرر الأمازيغية بليبيا باعتبارها مدخلا للإستقرار والأمن والكرامة واحترام حقوق الإنسان.
  3.  يجدد مطالبته للدولة الدزايرية لإطلاق سراح معتقلي حركة مزاب بتاغردايت بالجزائر بدون قيد أو شرط، والإستجابة لمطالب الشعب الأمازيغي بمنطقة لقبايل ورفع القيود عن حرية التنظيم ، ونعلن بهده المناسبة عن انخراط الفدرالية في مسارات الإعداد لعرض تقريرها الموازي للتقرير الحكومي الجزائري أمام لجنة الحقوق المدنية والسياسية بجنيف في إطار دورتها 123 ، لمناقشة مدى احترام الجزائر لمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية وتوصيات لجنته المنبثقة عنها سنة 2007 .

   على المستوى الوطني:

  1. يسجل استمرار تهميش الأمازيغية في العديد من مناحي الحياة العامة ،ومناهضة مشاريع إدماجها في الإعلام والتعليم، والقضاء والإدارة العمومية والمساس بقيم العدالة اللغوية، ويستنكر كما يرفض سياسة التدمير الشامل لمقومات الأمازيغية الجارية ببعض الإدارات العمومية والمنظومة التعليمية والتشريعات الجارية .
  2.  نجدد موقفنا القاضي برفض مشروعي القانونين التنظيميين المقررين بالفصل 5 من الدستور بالصيغة التي أحيل بهما على الغرفة الأولى للبرلمان، ونطالب باحترام الأمازيغية كثابت من ثوابت الدولة ، والإستجابة لمقترحات وبدائل الحركة الأمازيغية المقدمة في موضوع القانونين التنظيميين . ومأسسة الأمازيغية عبر إحداث مؤسسات وطنية مستقلة وفق مبادئ ومعايير إعلان باريس تعنى بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية والعدالة اللغوية،
  3.   نجدد دعمنا للحراك الشعبي بالريف الذي يسعى إلى إرساء العدالة الإجتماعية ، ومساندته للمطالب الديمقراطية والحداثية للحركات الإجتماعية بمختلف مناطق المغرب ولمطالب أمازيغ العالم.
  4. استنكارنا لإستمرار التهميش المؤسساتي وأجرأة الأمازيغية ، وتنديدنا بما أقدمت عليه وزارة التربية الوطنية من اقصاء الأمازيغية بالتوظيفات المقررة في مجال تعيين مدرسين للغة العربية دون الأمازيغية ببعض دول اوروبا .
  5.  استنكارنا لما أقدمت عليه القناة الثانية من عنصرية مقيتة عند تغطيتها لجنازة الإعلاميتين بالإذاعة الوطنية وتخصيص التغطية لواحدة منهن فقظ دون المرحومة الأمازيغية  حادة اعبو.
  6.  رفضه لإستمرار المؤسسة التشريعية في تعريب القضاء والمؤسسات الإعلامية .
  7.   مطالبته السلطات المغربية برفع الحضر عن الوصل المؤقت والنهائي للفدرالية ، ووقف كافة أشكال التضييق على الحريات العامة والفردية والجماعية وتحرير الإعلام العمومي، وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي.

عن المكتب الفدرالي، أمور نواكوش 19/05/2018