بيان حول امتناع مصالح وزارة الداخلية التوصل بالملفات القانونية لجمعيات أمازيغية
بعد المنع الأخير الذي تعرض له الاسم الشخصي « إيلي » ، جمعيات أمازيغية بدورها تسقط
ضحية المنع من الوجود القانوني

         وهي تتابع وضعية الحقوق اللغوية والثقافية والحق في الهوية الأمازيغية بالمغرب، توصلت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية  FNAA   بشكايتين تتعلقان  باستمرار الحكومة في سياساتها المتسمة بالتمييز العنصري، وهذه المرة ضد جمعيتين أمازيغيتين، حيث رفضت السلطات المحلية  في شخص قائد قيادة تمسمان بالدريوش، وقائد قيادة إفران الأطلس الصغير، التوصل بملفاتها القانونية بعلل غير حقوقية ولا قانونية ويتعلق الأمر ب:

1-      « جمعية ادهار اوبران للثقافة والتنمية  » بتمسمان الدريوش إقليم الدريوش، التي عقدت جمعها العام التجديدي بتاريخ 14 دجنبر 2015 بتمسمان.

2-      « جمعية مرصد إيزوران لحماية البيئة وتقييم السياسات العمومية » بإفران الأطلس الصغير، التي جددت مكتبها بتاريخ 31 مارس 2016   وللتذكير فإن الجمعيتين معا قامتا بتبليغ الملف القانوني للجهات المذكورة داخل الأجل القانوني، وعبر مفوض قضائي لكن السلطات المعنية رفضت التوصل بملفاتها بالعلل المذكورة بالمحضرين المرفقين بهذا البيان ، كما تم رفع الشكايتين إلى مؤسسات وسيطة للتدخل لكن بدون أية نتيجة.

  لذلك وبعد استنفادا الجمعيتين ومعهما الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية لسبل الترافع المحلية  وفي أفق بسط تفاصيل الموضوع على لجنة الحقوق المدنية والسياسية التي ستناقش التقرير الدوري الحكومي المغربي بجنيف بتاريخ 24 أكتوبر 2016 ، فإن المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية  FNAA ، وفي إطار تتبعه ورصده للوضعية الحقوقية للأمازيغية بالمغرب، فإنه وعلى ضوء تواتر الشكايات التي نتوصل بها في شأن الخروقات  الماسة بالحقوق اللغوية والثقافية والحضارية الأمازيغية يذكر ويعلن ويطالب بما يلي:

 يذكر الحكومة ب:

         إن المجتمع بدون حرية يعني مجتمع الاستبداد.

         إن المغرب العضو  في المجتمع الدولي والواعد دستوريا باحترام المعاهدات والمواثيق الدولية التي هو طرف فيها، لا بد له أن يأخذ بعين الاعتبار القواعد النموذجية العالمية الخاصة بحرية تأسيس الجمعيات.

         
أن الحرية التي يستند الحق فيها إلى المواثيق والعهود الدولية التي صادق عليها المغرب والتي تشكل قواعد نموذجية عالمية مستمدة أساسا من مجموعة من المواثيق والتي يمكن تحديدها أساسا في العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعترف للأفراد بحق التجمع السلمي والحق في حرية المشاركة مع الآخرين بما في ذلك تشكيل الجمعيات. والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان التي أكدت في المادة 115 ، على أنه لكل شخص الحق في حرية الاجتماع السلمي و حرية تكوين الجمعيات، و الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب على حق كل إنسان أن يكون جمعيات مع الآخرين شريطة أن يلتزم بالأحكام التي حددها القانون


          إن قرار منع الاعتراف القانوني بالجمعيات أعلاه يشكل مساسا بمقررات المادة 2 و 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، وبمقتضيات الفصل 12 من دستور يوليوز 2011   والمادة 5 من قانون تأسيس الجمعيات.

          إن ما تعرضت له الجمعيتان باعتبارهما فاعلتان في الشأن الأمازيغي، هو تمييز عنصري حسب منطوق المادة الأولى من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري باعتبار سلوك السلطات المعنية يشكل  » تمييزا أو استثناء أو تقييدا أو تفضيلا يقوم علي أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، علي قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة.« 

يعلن:

         تضامنه مع الجمعيتين معا بدون قيد أو شرط .

         تنديده بالتضييق على الحريات وهضم الحقوق السياسية والمدنية  للجمعيتين المذكورتين.

        احتجاجه على تجاوز قائدي المدينتين للقوانين المنظمة للحريات العامة والتصرف بشكل مزاجي وتمييزي،

يطالب :

          بوقف مسلسل التمييز العنصري الذي تعرضت له الجمعيتان أعلاه .

         بالتدخل العاجل لمعالجة الخروقات القائمة والتي أدت إلى توقيف أنشطة الجمعيتين خارج نطاق القانون ، عبر التوصل بالملفات القانونية المصرح بها وتمكين الجمعيتين من الوصل النهائي.

         ندعو إلى المراجعة العاجلة لقانون الجمعيات رقم 75/00 ، بمقاربة حقوقية وجعل النيابة العامة بالمحاكم هي الجهة المخولة بالتوصل بالملفات القانونية للجمعيات بدل مصالح وزارة الداخلية

         باعتماد سياسة جديدة تروم التكريس للأدوار الجديدة للجمعيات لتمارس مهامها المدنية في مجال تتبع وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.


المكتب الفدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب

 FNAA

الرباط في 08/07/2016

رفقته نص محاضر المفوضين القضائيين يفيدان رفض السلطات المعنية التوصل بملفات تجديد الجمعيتين

 

AdharObaran

IZURAN