إن المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، وهو يتابع بقلق شديد الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليلة الثلاثاء 26/06/2018، في حق معتقلي الاحتجاجات المطلبية التي عرفتها الحسيمة والنواحي بعد مسار مسطري قضائي طويل، انتصر لمحاضر بحث تمهيدي مطعون في قانونيتها بحكم ما اشتكى منه المعتقلون من كونهم كانوا ضحية ممارسات التعذيب وللإساءة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، ضدا على خلاصات وتوصيات التجربة المغربية للعدالة الانتقالية والتي أوصت باتخاذ الدولة كل ما يلزم لعدم تكرارها.

إن المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، وهو يجدد مواقفه المساندة للطبيعة السلمية والحضارية لحراك الريف ومطالبه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية واللغوية الواضحة والمشروعة، وبعد وقوفه على التقارير المنجزة في إطار ملاحظة المحاكمة، وبعد استحضاره للسياق العام الذي صدرت فيه هذه الأحكام والذي يتسم بالمزيد من التضييق على حرية الرأي والتعبير، واستهداف مناضلي الحركات الاجتماعية والنشطاء الحقوقيين عبر الإجراءات السياسية والأمنية والقضائية، وفي ظل استمرار الحكومة في تهميش الحركات الاجتماعية والشبابية وتجاهل مطالبها المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، والعودة القوية إلى سياسة المواجهة الأمنية وحملات الايقافات والمحاكمات العشوائية .

فإنه يعلن ما يلي:

  • رفضه التام لهذه الأحكام الصادرة في حق معتقلي الريف.
  • مطالبته بإطلاق سراح كافة معتقلي الريف اللذين تم إلقاء القبض عليهم على خلفية الاحتجاجات السلمية.
  • دعوته كافة مكونات الحركة الأمازيغية والحقوقية والديمقراطية إلى مؤازرة المعتقلين وعائلاتهم ومباشرة التنسيق والتعاون معهم بغية التعجيل بإطلاق سراحهم.
  • دعوته إلى الإسراع باعتماد نموذج تنموي جديد يقطع مع الخيارات النيوليبيرالية اللاشعبية، وبفتح أبواب للوساطة والحوار والتفاوض والتعاطي الجدي مع مطالب الحركات الاجتماعية بمجمل مناطق المغرب، وبرفع التضييقيات عن بلاد الريف بما يشجع أبناء المنطقة المهاجرين على العودة لقضاء عطلتهم والساكنة على ممارسة أنشطتها اليومية بحرية وبشكل عادي.

الرباط في 27 يونيو2018

عن المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب