.

الرباط في : 11/09/2017

 

رسالة مفتوحة موجهة إلى كل من:

السيد رئيس الحكومة،

السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي

الموضوع :  بشأن الإجهاز على تدريس الأمازيغية بالمؤسسات التعليمية بالنسبة للتعليم الإبتدائي للموسم الدراسي 2017/2018

أزول فلاون/ Azul fellawen

    بالرغم من التنصيص الدستوري على رسمية اللغة الأمازيغية  ومواصلة مناقشة الغرفة الأولى لمشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية  وإصدار الحكومة لحصيلة عملها طيلة أربعة اشهر(120يوم120 اجراء) شتنبر 2017 التي أكدت على دعم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عبر إطلاق عملية تدريس اللغة الأمازيغية في المؤسسات والمعاهد العليا (ISIC, ISMAC,ISADAC, INSAP, ENSA, ISM, ) في إطار النهوض بالأمازيغية وادماجها لتلعب دورها كلغة رسمية في مختلف مناحي الحياة، إلا أننا في الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، نسجل التراجع الخطير الذي مس وما زال يمس  مسارات الأمازيغية في عدة قطاعات حكومية ،وبالأخص في مجال منظومة التربية والتكوين الذي يعد حسب الفصل الخامس “الفقرة الثانية ” من الدستور ضمن المجالات ذات الأولوية  لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية .

     لذلك : وفي إطار المهام المرتبطة بالرصد والمتابعة وتقييم  مسارات وضعية القضية الأمازيغية بالمغرب ، فإنه بالرغم من الضمانات الدستورية الخاصة بتدريس اللغة الأمازيغية وضمان تسريع وتيرة تدريسها وتعميمها بداية باتفاقية وزارة التربية الوطنية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية التي قررت  الإدماج التدريجي للغة الأمازيغية منذ 2003 ، علاوة على مجموعة من المذكرات الوزارية التي نذكر بعضا منها :

  • المذكرة رقم 116 الصادرة بتاريخ 26 شتنبر 2008 والمتعلقة بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية، والرامية إلى التذكير بالمهام والآليات العلمية والتربوية وكذا الإجراءات الإدارية التي ستدعم عمل المصالح المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية في مجال تنظيم وتعميم تدريس اللغة الأمازيغية  واستشراف آفاق تجويدها.

 وكذا المذكرات المرجعية خاصة؛

  • المذكرة الوزارية رقم 133 الصادرة في 12 اكتوبر 2007 حول إدماج اللغة الأمازيغية في المسارات الدراسية
  • المذكرة الوزارية رقم 130 الصادرة في 12 شتنبر 2006 حول تنظيم تدريس اللغة الأمازيغية وتكوين اساتذتها
  • المذكرة الوزارية رقم 90 الصادرة في 19 غشت 2005حول تنظيم تدريس اللغة الأمازيغية وتكوين اساتذتها
  • المذكرة الوزارية رقم 82 الصادرة في 20 يوليوز 2004حول تنظيم الدورات التكوينية في في بيداغوجية و ديداكتيك اللغة الأمازيغية
  • المذكرة الوزارية رقم 108 الصادرة في 01 شتنبر 2003حول حول ادماج اللغة الأمازيغية في المسارات الدراسية
  • المذكرة الوزارية الصادرة بتاريخ 10 سبتمبر2013 المتعلقة بتعيين الأستاذات والأساتذة خريجي شعبة الأمازيغية بمؤسسات التطبيق والقاضية بتعميم وتيرة تدريس الأمازيغية في المراكز الجهوية لمهن التدريس وكذا استكمال تعيين خريجات وخريجي شعبة الأمازيغية بالمدارس التطبيقية التابعة لهذه المراكز وذلك في ظروف جيدة تسمح بالإرساء الفعلي لمكون الامازيغية داخل المنظومة التربوية.

المذكرة الوزارية الصادرة في 09 يونيو2012، والمتعلقة بتسريع وتيرة تعميم الأمازيغية بسلك التعليم الابتدائي وترصيد التكوينات المنجزة عبر اسناد تدريس الأمازيغية للمستفيدين والمستفيدات من التكوين الاساسي أو المستمر في الأمازيغية ثم العمل بصيغة استاذ متخصص، ثم جعل الأستاذ المتخصص معطى قار في البنية التربوية للمؤسسات التعليمية.

   وعليه فإننا في الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية نجدد رفضنا ل:

  • التراجع عن تدريس الأمازيغية بمجموعة من المدارس الابتدائية التجريبية والنموذجية في المدن والعالم القروي ،وذلك من خلال تكليف الأستاذ/ة المتخصص/ة بتدريس مادة غير مادة تخصصه في العديد من المؤسسات، والإجهاز بذلك على حق المتعلمين في تعلم الأمازيغية ،وضرب عرض الحائض كل المواثيق والاتفاقيات الوطنية والدولية في هذا الشأن.
  • الخروقات المتعلقة بمنع منح وثيقة الإشعار بالانتقال للمعنيين بالحركة الانتقالية من طرف بعض مديري مؤسسات التعليم الابتدائي ، فضلا عن كون بعض وثائق الاشعار تتضمن فراغا ضمن الخانة الخاصة بالمادة المختارة مما يفتح الباب للتلاعب بمسار تدريس اللغة الأمازيغية، ناهيك عن تضمين بعض منها (تخصص مزدوج) والذي لم يكن من اختيار الأساتذة المتخصصين في الأمازيغية  أثناء ملأ الاستمارة الإلكترونية ذات الصلة بالحركة الانتقالية، لأن البوابة لم تتضمن اختيار  التخصص هذا ما انعكس سلبا  وتأويل هذا  الفراغ ضد  تدريس اللغة الأمازيغية
  • التضييق على أساتذة الحركة الانتقالية الجهوية والوطنية المتخصصين في تدريس اللغة الأمازيغية من طرف مديري مؤسسات التعليم الابتدائي وتهديدهم بإجراءات إدارية لا تمت بصلة للتشريع التربوي رغم توقيع أساتذة اللغة الأمازيغية الالتحاق بمؤسساتهم وكذا حق اختيارهم لتدريس اللغة الأمازيغية بسقف زمني ثلاث ساعات في كل حصة تغطي ثمانية أقسام أي ما مجموعه 24 ساعة في الأسبوع تبعا للقوانين الجاري بها العمل. وفي أحسن الأحوال يتم رمي المسؤوليات لنيابة التعليم ليبقى الأستاذ(ة) حائرا أمام هذه التلاعبات الإدارية.
  • أن أساتذة الحركة الانتقالية الجهوية والوطنية المتخصصين في تدريس اللغة الأمازيغية جلهم متخصصين في تدريس الأمازيغية بفعل طبيعة التكوين الذي استفادوا منه داخل المراكز الجهوية لمهن التدريس، فضلا عن طبيعة الشهادة التي تتضمن طبيعة التخصص، ناهيك عن كون جل هؤلاء الأساتذة(ات) مارسوا مهنة التدريس المتخصص في الأمازيغية لسنوت، لنتفاجأ اليوم بضرب كل هذه المكتسبات عرض الحائط عبر إجبار هؤلاء الأساتذة على تدريس مواد أخرى غير الأمازيغية.
  • أن مديرية منظومة الاعلام ومديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر التي أشرفت على إعداد الاستمارة الإليكترونية الخاصة بالحركة الانتقالية الجهوية والوطنية أهملت  نوعية التخصص مما  تسبب في إقصاء الأمازيغية.

Communique_Interdiction_prenom_Simane-EN 

وبعد استحضار المكتب الفيدرالي لـ:

  • إقدام وزارة التربية الوطنية في السنوات الأخيرة على تحويل العديد من أساتذة اللغة الأمازيغية إلى تدريس اللغة العربية. في كل من أقاليم:
  • إقليم الدريوش ( مجموعة مدارس بني عبد السلام، مدرسة ميضار الجديد )
  • إقليم الناظور( احد، مجموعة مدارس إموساتن حاسي بركان، مجموعة مدارس اقوضاض بني وكيل العروي)
  • إقليم كلميم ( تغجيجت مدرسة جبل باني ، بويزكارن الحسن الأول ، مدرسة ابن طفيل إفران الأطلس الصغير ..)..

فإن المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب يطالب ب:

  • إعمال مقترحات الحركة الجمعوية المقدمة في إطار ترافعها من أجل قانون تنظيمي فاعل ومنصف للأمازيغية .
  • بفتح تحقيق برلماني أو قضائي لمعرفة الأسباب والدواعي التي دفعت بالمسؤولين عن عصيان مستجدات الوثيقة الدستورية ، والتلاعب بقيم المواطنة والحقوق الجوهرية للمواطنين والمواطنات.
  • بإعادة صيانة المكتسبات الدستورية والتشريعية والقانونية المتعلقة بالأمازيغية، بما يضمن إنصافها كلغة رسمية دون تماطل أو تلكؤ، وذلك بتحديد خريطة طريق تنميتها ومأسستها في مختلف الأسلاك التعليمية على الصعيد الوطني ، والاهتمام بتفعيلها في مخطط الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 إسوة باللغة العربية.
  • يدعو البرلمان بغرفتيه و فرقه البرلمانية بتقديم ملتمس استدعاء وزير التربية الوطنية لمسائلته في الموضوع وتقديمه للتوضيحات المطلوبة، وضمان عدم تكرار ما جرى.
  • إعادة هيكلة تشكيل وزارة التربية الوطنية على أسس مبنية على قيم ومبادئ التنوع والتعدد المكرس للإنتماء المشترك ولوحدة لا مركزية للوطن ..
  • تفعيل التكوين المستمر في الأمازيغية للأطر الإدارية والتربوية في مختلف المواقع والمناطق لتيسير إدماج فعلي وناجح للأمازيغية في المنظومة التربوية أفقيا وعموديا .
  • إشراك دائم وفعلي لكل الفاعلين في مجال الأمازيغية وحقوق الإنسان في التتبع والتقييم لمسارات الادماج الفعلي للأمازيغية في مختلف المجالات ذات الأولوية وفي مختلف مناحي الحياة العامة .
  • وفي انتظار التفاعل الإيجابي سيادة الرئيس/ الوزير المحترم تقبلوا منا أرقى عبارات التقدير والاحترام

عن المكتب الفدرالي

 الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية