أرضية اليوم الدراسي  حول  مسارات الممارسة الإتفاقية بالمغرب

يوم:  4 يونيو 2016 تحت شعار:

  ” الأمازيغية وتوصيات لجن الإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان: المسارات والحصيلة”

 

السياق العام الوطني والدولي

     نظمت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية منذ تأسيسها في بداية 2013 سلسلة من الندوات واللقاءات في مختلف مناطق المغرب، سمحت بالتفاعل والتركيز على أبعاد متعددة من عمل  ونضال الفاعلين والفاعلات في الميدان الأمازيغي، وتعبئتهم من أجل الحق في المساواة والكرامة والمواطنة الكاملة و استئصال كافة أشكال التمييز التي عانت، ولا تزال، تعاني منها اللغة و الثقافة والهوية والحضارة الأمازيغية، بكل الأساليب المشروعة و عبر جميع القنوات السلمية المتاحة.

     وفي هذا الإطار، رصدت الفيدرالية توجه العديد من المنظمات المدنية إلى استثمار  واجهة الممارسة الاتفاقية في مجال حقوق الإنسان للتعريف بالمطالب الأمازيغية والدفاع عنها،وذلك من خلال تقديم تقارير موازية واستثمار  الآليات المتبعة من طرف اللجان التي أسست بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، خاصة وأن المغرب قد صادق منذ سنة 1979 على العهدين الدوليين المتعلقين بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما واصل استكمال انخراطه التدريجي في المنظومة الأممية لحقوق الإنسان من خلال مصادقته على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان إضافة إلى البروتوكولات الاختيارية الملحقة بها.  حيث يلتزم بموجب هذه الاتفاقيات، بتقديم تقارير دورية أمام اللجان المعاهداتية المنشأة بمقتضى هذه الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان.

    وكما هو معلوم تقوم اللجان المعاهداتية بمراقبة مدى وفاء الدول الأطراف بالتزاماتها بموجب الاتفاقية المعنية  عبر  فحص التقارير التي يجب على الدول الأطراف تقديمها بموجب الاتفاقية، وتقديم ملاحظات وتوصيات لمساعدة كل دولة طرف على الوفاء بالتزاماتها وتوفير أساس لصياغة سياسات واضحة توجه نحو إعمال الحقوق المعنية، مما يسهل الفحص العام للسياسات الحكومية ذات الصلة والقيام بتقييم فعال لمدى التقدم المحرز في إعمال هذه الحقوق.

 تنظيم يوم دراسي من أجل تجديد الدينامية واستمرارها لضمان  تحصين التنوع الثقافي واللغوي بالمغرب

       وفي هذا السياق عملت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية على والإستمرار في دينامياتها من أجل تعزيز الديمقراطية والتعدد اللغوي والثقافي بالمغرب، وذلك تنظيم يوم دراسي تحت شعار” الأمازيغية وتوصيات لجن الإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان: المسارات والحصيلة” والذي يندرج ضمن أنشطة مشروع “دراما، التنوع والتنمية “  الهادف إلى استثمار كل التدابير المتخذة في حماية التنوع الثقافي واللغوي من جهة وانعكاس حماية هذه الحقوق  من جهة أخرى على التنمية الشاملة بالبلاد، ولتحقيق هذا المتغى ستعمل الفيدرالية على  تقوية المشاركة الإيجابية في تفعيل التوصيات الأممية عبر تعبئة الفعاليات الأمازيغية والحقوقية لتكريس دينامية جديدة في المجتمع من أجل الحوار  والتواصل مع الجهات الحكومية على أساس الحضور الجيد للأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة.

     وكما تروم الفدرالية  من خلال هذا اليوم الدراسي إلى تعبئة الرأي العام من جهة، ومن جهة أخرى تسليح الدينامية الأمازيغية والحقوقية بكل ما من شأنه التأثير على مراكز القرار لحماية الأمازيغية لغة وثقافة وهوية، واستثمار كل التراكمات الحاصلة في مجال تتبع و تنفيذ التوصيات الأممية في مجال حقوق الإنسان، وفي هذا الصدد يمكن الإشارة إلى أن اللجنة الأممية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد وجهت من خلال تقاريريها حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب،  مجموعة من التوصيات إلى الحكومة المغربية والتي تهم الأمازيغية ومنها:

  • اعتماد تدابير تكفل للأمازيغ التمتع كليا بحقوقهم المنصوص عليها في العهد، من خلال تدابير خاصة ومؤقتة عند الاقتضاء؛
  • وضع نظام وبرنامج تعليميين ملائمين مع التركيز على التعليم ما قبل المدرسي،..أو محو الأمية باللغة الأم؛
  • اعتماد وتنفيذ قانون شامل لمكافحة التمييز يحظر بصفة عامة جميع أشكال التمييز، المباشر منه والغير المباشر، ويجيز تنفيذ التدابير الخاصة والمؤقتة لمصلحة الفئات المحرومة أو المهمشة؛
  • اعتماد مشروع القانون التنظيمي بشأن اللغة الأمازيغية باعتبارها من اللغات الرسمية وفي أقرب وقت ممكن، وتكثيف الجهود من اجل توفير التعليم الإبتدائي والثانوي والجامعي بهذه اللغة، وزيادة الحيز الزمني المخصص لها في التلفزيون،..باتخاذ تدابير إضافية لحماية التنوع الثقافي؛
  • قلق اللجنة ازاء حالة تشرد الأطفال بالمغرب، وكذلك حالة تعرض الأمازيغ وفئات أخرى للإخلاء القسري بسب المشاريع الإنمائية.

 

وفي الاتجاه ذاته دعت اللجنة الأممية المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز، الحكومة المغربية إلى:

  • العمل على تكثيف جهود الدولة الرامية إلى تعزيز اللغة والثقافة الأمازيغية، بما في ذلك التعليم، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية الأمازيغ من أي شكل من أشكال التمييز العنصري، ولا سيما في الحصول على خدمات التوظيف والصحة، .. والتركيز بشكل خاص على تنمية المناطق التي يسكنها الأمازيغ.

الأمازيغية على ضوء توصيات اللجن الأممية

     ومن أجل مقاربة موضوع التوصيات الأممية في علاقتها مع ملف الأمازيغية الذي ينبغي أن يعالج في شموليته، حيث تشمل هذه المعالجة مختلف أبعاد الهوية الأمازيغية سواء ما تعلق بالحقوق اللغوية أو الثقافية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وبالتالي وضع حد لسلوكات الميز والتهميش تجاه الأمازيغ والأمازيغية. وعلى هذا الأساس ارتأت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية إلى تأطير  هذا اليوم الدراسي بمجموعة من المداخلات التي ستتناول المحاور التي ستشكل الإطار التفاعلي للمشاركين والمشاركات خلال هذا اللقاء الدراسي، ونذكر منها :

  1. الأمازيغية وتوصيات اللجان الأممية .. المسارات والحصيلة.
  2. توصيات لجنتي الحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية و لجنة القضاء على جميع أشكال التميز التابعتين للأمم المتحدة التابعة لهيئة الأمم المتحدة.
  3. رصد الخروقات التي تتعلق بتهديد الحقوق الإقتصادية و والإجتماعة للأمازيغ: مصادرة ونزع الأراضي أنموذجا.

     كما سيعرف هذا اليوم الدراسي تقديم مداخلتين، الأولى: للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان حول ” تقارير الدولة المغربية الموازية لتقارير اللجان المعاهدتية لحقوق الإنسان”، والثانية:  للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول “تنفيذ الدولة للتوصيات الأممية” .

     ويبقى الهدف من تنظيم هذا اللقاء هو خلق فضاء للنقاش والحوار بين الفاعلين والخبراء من أجل تسليط الضوء أكثر على التحديات المرتبطة بتفعيل و إعمال توصيات اللجان المعاهدتية لحقوق الإنسان، و الوقوف عند مختلف الانجازات ورصد القضايا الإشكالية المرتبطة بتعزيز  الأمازيغية في مختلف الفضاءات والمؤسسات العمومية.

      هذا، وسيشكل المشاركين والمشاركات في هذا اليوم الدراسي من خلال نقاشهم المفتوح القوة الإقتراحية الإيجابية عبر رفع تقرير شامل عن وضعية الأمازيغية في الحياة العامة، كما سيسهرون على تسطير الخطة الإستراتجية لتتبع خلاصات وتوصيات هذا اليوم الدراسي عبر تشكيل لجنة للتبع  .

 نشكر الأساتذة المشاركين معنا.

نشكر شركاءنا.

نشكر الحضور الكريم.